رسالة الأمير مصطفى

 

 رسالة الأمير مصطفى

 


 

"مولاي، هذه الرسالة التي سأحملها في قلبي من المحتمل أنك لن تقرأها أبدًا، 

لأنني أكتب لمستقبل لا أريد له أن يتحقق. هذا ما أرجوه. 

وإذا لم تتحقق رغبتي وقرأتم هذه الرسالة فهذا يعني أنكم فرطتم بي.

 

يا مولاي، يا سلطان العالم، يا أبي، 

بما أنكم تقرأون هذه السطور فهذا يعني أنكم نزعتم قلبكم ورميتموه،

 أما أنا فقد رحلت من هذه الدنيا الكاذبة.

 

اعلم أنكم لطختم يدكم بالدم، وبأنكم قبضتم روحًا بريئة، مع أننا تعاهدنا 

وأقسمت لكم أني لن أتمرد عليكم، وأنكم لم تفرطوا بي. أنا وفيت بوعدي يا أبي!

 

بحق ولدي الوحيد محمد، وبحق ابنتي نرجس شاه،

 لم أخنك يومًا إطلاقًا، لكن أنتم نكستم وعودكم وفعلتم ما قلتم أنكم لن تفعلوه يومًا.

 

اليوم أترك لكم هذه الدنيا الظالمة التي فرط فيها أب بابنه، 

لأنني بدل أن أعيش في هذه الدنيا الفانية كظالم قتل والده الذي يحب من أجل السلطة والجاه، 

أفضل الموت مظلومًا يا أبي.

 

ربما لن يكتب اسمي في صفحات التاريخ الذهبية مثل اسمكم، لن يتكلموا في المستقبل عن انتصاراتي،

 لن يكون لي عرشٌ احكم به العالم، وعلى الأغلب سيكتبون أنني أمير متمرد وخائن.. 

فليكن ذلك، ليكتبوا، وليخفوا ما يعلم الله عن عباده. بعد سنوات 

أو ربما بعد عصور سيأتي يوم تقصُّ فيه حكايات المظلومين..

أحدهم سيروي حكايتي.. البعض سيسمعون وسيعرفون الحقيقة، 

وفي ذلك اليوم يكون حق المظلوم قد عاد إلى صاحبه"

 رسالة الأمير مصطفى

وكانت ردود أفعال الأتراك فور انتهاء تلك الحلقة مروعة

 حيث شهد موقع تويتر في تلك الليلة أكثر من مائتي ألف تغريدة

 تنعي الأمير الراحل بكلمات وداع مؤثرة.

 

كما شهد ضريح الأمير مصطفى في مدينة بورصة في واقعة هي الأولى من نوعها

 زيارات غير مسبقة من الآلاف من الأتراك بالرغم من أن الضريح 

كان خاضعًا لأعمال الصيانة والترميم إلا أن ذللك لم يمنع آلاف الأتراك

من الصلاة والدعاء والبكاء الشديد أمام قبر الأمير مصطفى في مشهد تاريخي

 لم يسبق أن شهده ضريح عثماني في أيامنا الحالية.

 


التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل